عبد المنعم الحفني

61

موسوعة القرآن العظيم

علوم القرآن ، لأنهم يتركون العمل به فينسى ، وفي الحديث « تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس » ، ومعنى « يوصيكم » يفرض عليكم ، وعلم هاتين الآيتين هو علم الفرائض . وقيل إن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون إلا من لاقى الحروب وقاتل العدو ، فكانوا على ذلك لا يورثون النساء والأطفال ، فنزلت هذه الآية كي تبيّن أن لكل صغير وكبير حظه ونصيبه من التركة . وقيل نزلت في ورثة سعد بن الربيع ، أو في ورثة ثابت بن قيس بن شماس ، والأول أصحّ ، وكانت امرأة سعد ، وهي المشهورة بأم كحّة ، قد شكت إلى الرسول أن سعدا مات وترك بنتين وأخاه ، فقبض أخوه ما ترك سعد . وقيل نزلت الآية في الجميع ولذلك تأخر نزولها . وكان الميراث يستحق في الإسلام بأسباب ، منها : الحلف ، والهجرة ، والمعاقدة ، ثم نسخ لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ألحقوا الفرائض بأهلها » أخرجه البخاري - يعنى الفرائض الواردة في كتاب اللّه . ( انظر الفرائض ضمن باب المصطلحات وباب الإسلام الاقتصادي : المواريث ) . * * * 82 . آية الظهار هي الآية الأولى من سورة المجادلة ، تقول : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) ، وتتناول الظهار ، ويشمل ذلك ست آيات من السورة لبيان أحكامه . وسورة المجادلة في ترتيب المصحف الثامنة والخمسون . * * * 83 . آية الموادعة هي كل آية في القرآن تأمر بالصفح ومكارم الأخلاق ، حتى مع المشركين والمكذّبين ، وبعدم التعرّض لهم وبالصفح عن إساءاتهم ، مثل الآية : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ( 96 ) ( المؤمنون ) فإنها آية موادعة . * * * 84 . القرآن العظيم هو الفاتحة في الآية : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) ( الحجر ) نصّ على أن الفاتحة هي السبع المثاني باعتبارها ست آيات بالإضافة إلى البسملة ، فيصير المجموع سبع آيات ، يصفها بأنها القرآن العظيم إما اعتبارها أم القرآن ، لأنها تتضمن جميع علومه ، وإما أن مقصود الآية أنه أوتى الاثنين : الفاتحة والقرآن العظيم ، أو أن القرآن العظيم كما قال فيه : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ( 23 ) ( الزمر ) ، أي تثنّى فيه المواعظ والأحكام